عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 14-11-2017, 07:00 PM
احمد داود الطريفي متواجد حالياً
 
 عضويتي » 5
 اشراقتي » Feb 2017
 كنت هنا » يوم أمس (10:54 PM)
آبدآعاتي » 32,016[ + ]
سَنابِل الإبْداع » [ + ]
هواياتي »
موطني » دولتي الحبيبه Jordan
جنسي  »
مُتنفسي هنا »  صوري  مُتنفسي هنا
 
مزاجي:
 
{{{ الى اِبنةٍ غالية }}}





بُنيّتي الغالية

وعلى غرار الأحبة والعاشقين ، أتيتُ هنا لأكتبَ لكِ وأعلم تماماً
أن هذه الكلمات التي سأسجيها على هذا البياض من السطور
ربما تصلكِ ، وربما لا تصل ، ولكن عزائي أنكِ في يومٍ ما ستقرئين وتعرفين
ما حملته لكِ من حبٍ في حنايا وثنايا سطوري

فلا تعجبي أيتها الغالية المُقيمة في النفس ومنذ سنين أني دوماً ويومياً
أتتوجُ بعطرٍ من صورتكِ وابدأ صباحي به ليكون فيما بعد يومي أبلجٌ أغرٌّ
متوجٌ برذاذٍ من عطرِ اقحوانكِ وبيلسانك

فابنتي أنتِ والتي لم يشأ الرّبّ أن يكون لي اِبنةٌ من صُلبي ، لكن الله رحيمٌ كريم حين لي وهبكِ ابنةً ، وأنتِ اِبنتي منذ سنين خلت ولعلك بذاك ما شعرتين
أرقُبُكِ واراقبك وأُحاذر في مراقبتي لكِ كي لا يلفت انتباهك مراقبتي فتأخذنيها على محملٍ آخرٍ غير الذي له أنشد

ومن محاسن صدفي ، والصدفةُ التي لعلها جاءت ليست في زمانها ولا في توقيتها ولا مكانها ولا حتى ظرفها
إنما هي جاءت ، وجاءت في لحظةٍ كان لربما موحشةٌ ببعضٍ من قسوةٍ
أو بعضٍ من فضاضةٍ وضيقِ خاطر
أتيتِ أيتها الغالية ، وبغضِّ النظرِ عن ما أتيتِ به ولأجله ، كانت هناك لحظةٌ في ذلك القدوم والذي لطالما أسعدني وأثلج صدري
لحظةٌ كانت هي حقيقيةٌ برغم ما هو قائمٌ من مسافات ، بكلِّ ما فيها
كانت حقيقة ، وحقيقةٌ هي كانت الإثلاج الحقيقي للصدر بكلِّ ما تحمله هذه العبارة من معنى
....
تالله في لحظتها كنتُ كمُتيَّمٌ وعاشقٌ وَلِهٍ من الوريد للوريد
في تلك اللحظةِ والتي تلفظتِ بها بالمناداة إليَّ لتقولي لي " أبتي "
كان لها من الوقعِ في النفسِ بأكبرِ من كلِّ محيطات هذا الكون
وكانت أثمن وأغلى من كلِّ كنوزٍ على الأرض وفي باطنها ، وما في السماء وأعاليها
....
أيتها الإبنة الغالية ، والغالية جداً
لكِ في ظهرِ الغيب مني كثيرٌ وكثيرٌ من الدعاء والابتهال والترجي للخالق
أن تكوني دائماً وأبداً محفوظةٌ من أيِّ ذرةِ أذى
....
فبكِ متربصين ، ولكِ حاسدين
وإني لأرى فيكِ من النقاءِ ما يعُمَّ على الكون ، من أرضنا ولحدِّ ثامن سماء
وإني لأدري أنكِ على قدرٍ من العزم والصمود والتصدي لكلِّ عابثٍ
يحاول أن يعبث ويعكر صفو عذب نقاء روحك ، فمصيره أدري لن يكون الاّ هالكٌ متهالكٌ هو وما حملت نواياه من خبثٍ وضغينة
....
غاليتي الحبيبة
حقاً ، لستُ أدري ما دعاني للكتابةِ الآن
وفي هذه اللحظة بالذات ، والتي كنتُ فيها مُتضرعاً للّربِّ أن يحميكِ حيثما تكونين
....
فإن شاءت الأقدار لنا لقاء ، وإن شاءت اللحظات أن يصلكِ هذا الخطاب
فاعلمي أنه بكلِّ الظروف والأحوال حينها سأكون بأكُفِّي رافعٌ للسماءِ من أجلك ومُضرعُ
وسأكون في غاية غبطتي وسروري
غبطةٌ وسرورٌ حقيقيتان وليستا فقط مسجيتان على مراتب السطور
....
واعلمي أن هذه من أسعد لحظاتي ، إذ أني ولمرتَّي الأولى تراودني فكرة الكتابة لكِ ، وأجلس هنا خلف شاشتي
....
ولا أرى من خلالها إلاّكِ وعيناكِ ، ورائحةٌ من جنباتها شذيةٌ
لأن الحروف مُنصبةٌ نحوكِ ونحو ديارك ووطنكِ وحيث تقيمين
فلا تأخذنك الظنون أبداً إلاّ بمحاسن الظنون
ولا تخافي في الحقِّ لومةَ لائمٍ حين يتكاثر اللائمون
ولا يغرّنكِِ عسيل الكلامِ فيأخذك خارجَ نقاءَ الوتين
ولا تكابري إن كان لا بدَّ من قرارٍ رصين
واعتلي سلَّمَ الأمجاد وابتعدي عن غرور المغرورين
فكوني وابقي كما أنتِ ، وفقط أنتِ
طُهرَ الأرضِ ، ونقاءَ المُحسنين
وحسناءً تختالُ بالعفافِ كآيةٍ في عليين
....
ابنتي الحبيبة
احبك وجداً وبأكثر مما تتصورين أو تتخيلين
فليحفظك وليحرسك ربَّ الكون
من كلِّ العابثين
حبي ومحبتي لآخر الدهر وما بعده سيكون
...
..
.

وليدة اللحظة في
14 / 11 / 2017

حصرية لعبق الياسمين



/
/






 توقيع : احمد داود الطريفي




آخر تعديل احمد داود الطريفي يوم 21-11-2017 في 02:50 AM.
رد مع اقتباس
9 أعضاء قالوا شكراً لـ احمد داود الطريفي على المشاركة المفيدة:
, , , , , , , ,